لبيب بيضون
21
موسوعة كربلاء
ومنها : حين بات الحسين عليه السّلام ليلة العاشر يصلي مع أصحابه ويتهجّد ويدعو ، فأيقظ ذلك المنظر بعض القلوب من غفلتها ، فانسلت منهم جماعة في جوف الليل ، وعبروا إلى معسكر الحسين عليه السّلام . جاء في ( اللهوف ) لابن طاووس : وبات الحسين عليه السّلام وأصحابه تلك الليلة [ ليلة عاشوراء ] ، ولهم دويّ كدويّ النحل ، ما بين راكع وساجد ، وقائم وقاعد . فعبر إليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون 32 رجلا . ومنها : بعد أن صرع الحسين عليه السّلام وذبح بتلك الطريقة الوحشية ، فأثّر منظره المأساوي في بعض الناس ، فمالوا نحو الحسين عليه السّلام ، فقاتلوا أعداءه حتى قتلوا ، مثل أبي الحتوف الأنصاري وأخوه سعد بن الحارث . وكان من أبرز هؤلاء الراجعين إلى الحق ، الحر بن يزيد التميمي ، الّذي ساءه قتال عمر بن سعد للحسين عليه السّلام ، فقال له : هل أنت مقاتل هذا الرجل ؟ . فقال عمر : إي والله قتالا شديدا أيسره أن تسقط الرؤوس وتطيح الأيدي . عند ذلك ثاب الحر إلى رشده ، وأدرك عظيم الذنب الّذي ارتكبه مع الحسين عليه السّلام ، فأراد أن يكفّر عن ذنبه بالتوبة والشهادة . ويمكننا أن نعدّ بعض هؤلاء الأحرار الذين أدركوا أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ، فعدلوا إلى الحسين عليه السّلام وقاتلوا معه حتى قتلوا : ( المصدر : دائرة المعارف للشيخ محمّد حسين الأعلمي ، ج 23 ص 193 ) أبو الحتوف الأنصاري الكوفي ، وأخوه سعد بن الحرث . بكر بن حي التيمي الكوفي . جنادة بن الحارث السلماني الكوفي . ابن زهير بن سليم الأزدي [ لعله : زهير بن بشر الخثعمي ] . عبد الرحمن بن مسعود التيمي الكوفي . القاسم بن حبيب الأزدي . النعمان بن عمرو الراسبي ، وأخوه الحلاس بن عمرو . يزيد بن زياد [ أبو الشعثاء ] الكندي .